الذهبي
151
سير أعلام النبلاء
ثم قصدوا مصر في سنة ست وثلاث مئة مع القائم ، فأخذ الإسكندرية ، وكثيرا من الصعيد . ثم ( 1 ) رجع ، ثم أقبلوا في سنة ثمان وملكوا الجيزة . وفي نسب المهدي أقوال : حاصلها أنه ليس بهاشمي ولا فاطمي . وكان موته في نصف ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة . وله اثنتان وستون سنة . وكانت دولته خمسا وعشرين سنة وأشهرا ( 2 ) . وقام بعده ابنه القائم . نقل القاضي عياض في ترجمة أبي محمد الكستراتي ( 3 ) ، أنه سئل عمن أكرهه بنو عبيد على الدخول في دعوتهم أو يقتل ؟ فقال : يختار القتل ولا يعذر ، ويجب الفرار ، لان المقام في موضع يطلب من أهله تعطيل الشرائع ، لا يجوز ( 4 ) . قال القاضي عياض : أجمع العلماء بالقيروان ، أن حال بني عبيد حال المرتدين والزنادقة ( 5 ) . وقيل : إن عبيد الله تملك المغرب ، فلم يكن يفصح بهذا المذهب إلا للخواص . فلما تمكن أكثر القتل جدا ، وسبى الحريم ، وطمع في أخذ مصر .
--> ( 1 ) " الكامل " : 8 / 113 . ( 2 ) " الحلة السيراء " : 1 / 190 - 194 . ( 3 ) في " ترتيب المدارك " الكراني . ( 4 ) " ترتيب المدارك " : 4 / 719 . ( 5 ) " ترتيب المدارك " : 4 / 720 .